الثلاثاء، 5 يونيو 2018

خذها قاعدة والدكتور صلاح الراشد



رمضان شهر الخير والبركات وفيه يعرض كل ذي بضاعة بضاعته ، ومن البضائع التي تعجبني إن جاز التعبير البرامج الثقافية وشي من الأعمال الفنية .

في هذا العام قدم د. صلاح الراشد برنامجه المعروف ( خذها قاعدة 5) وأظن أن هذا البرنامج من أقوى البرامج الفكرية طرحا في شهر رمضان المبارك    ، لعمق الأفكار التي يناقشها .

يطرح الراشد موضوعات جديرة بالاهتمام خاصة فيما يتعلق بالتشدد الديني ، وعلاقة ذلك بالأعراف ، والبرمجة المجتمعية المعيقة للتقدم والوعي .


العالم العربي اليوم بحاجة ماسة إلى مثل هذه الأطروحات التنويرية التي ترقى بالإنسان ، وبنظرته المتفائلة للحياة ، وإقرار منهج السلم والتصالح مع الذات ومع الآخر .

اختار د. صلاح الراشد
على التليجرام قناة   martsway s لإعادة بث برنامجه خذها قاعدة   بعد بثه على إذاعة  fm > smarts way
 
  
     شكرا للدكتور صلاح الراشد  على هذا الجهد المعرفي ، وشكرا لكل من يحاول الرقي و النهوض بوعي الإنسان في كل مكان في العالم .                                                      

الثلاثاء، 22 مايو 2018

السلام ..عليكم




جميل أن نحيا بسلام ، أن تأمن ويأمنك الآخرون ، أن تحب وتُحب ، أن تنشر الفرحة في القلوب  وترسم البسمة على الشفاه ، أن تواسي الضعيف ، وتربت على متن المتعب ، وتعطف على الحزين .

أن تبذل شيء من جهدك ، وتعطي بعضا من  وقتك من أجل مجتمعك الصغير والكبير ، وترى أن لكبيرهم حق ولصغيرهم واجب .

أن نحيا بسلام مع أنفسنا ومع من حولنا ، ونبذل جهدنا لسعادتهم ، فالحياة ملأ بالمصاعب ، والمتاعب والكل يحتاج إلى عون محب ،  وعطف قريب ، وسماع صديق .

قد يرى بعضنا أن هذا مثالي في زمن ملطخ  بالفردية و الأنانية ، ربما ..لكن  ما لعيب أن نسعى لتحقيق هذه المثالية في حياتنا ؟

العالم اليوم جرب التعاسة والشقاء والحروب والصراعات فماذا كانت النتيجة ؟ الفقر والقتل البؤس والدمار والجهل والمرض ، والانتحار الذي يحصد الأرواح كحصد النار للهشيم .

السلام مع أنفسنا وذواتنا ، ثم مجتمعنا الصغير والكبير  يسهم في اخراجنا من دائرة الصراع ، ثم من دائرة البؤس والشقاء ، وبغير السلام يكون الفناء .



الأحد، 20 مايو 2018

حديث رمضاني خاص

حديثي اليوم لبعض الذين نتوسم من سيماهم الخير وهم يحدثون الناس بقبيح القول ومنكر العبارة .
استغرب كما يستغرب غيري من عامة الناس ، حين ينبري أحدهم على وسائل التواصل الاجتماعي تبدو عليه سيما الخير يقارع الناس ببذاءة اللسان ، ويسكب مرارة الكلمات القبيحة دون رادع ، وهي بلاشك مستهجنة عند كل ذي خلق ، ويعتقد أن هذا تدينا أو دفاعا عن ما يعتقد صوابه .
إن الإسلام حث المسلم أن يكون نموذجا للخلق القويم في أفعاله وأقواله وصفاته ، وكما يحرص على مظهره ،يحرص على نظافة قلبه ولسانه .
إن مساوئ الأخلاق من الفحش في القول ، و الكذب ، والغيبة والنميمة ، والتحريش ، وإخلاف الوعد ، والتعامل مع الناس بالوجهين ، لا تليق بإنسان عاقل يبحث عن مكانة بين الناس ، ناهيك عن مسلم متدين يبحث عن رضا الله سبحانه وتعالى ويريد الجنة جزاءً.
إن صراط الذين أنعم الله عليهم ؛ خيرُ كله فهو صراط الإيمان والأمن والسلام ، و الذي لا تؤمن بوائقه ولا يسلم الناس شره ، وشر لسانه ، ولا يأمنوا شر فعاله ، ليس على صراط سوي . وإن بدا في مظهر ه " الخارجي " ملتزم بالسنة .
إن الالتزام بالسنة التزام جمال وكمال وهدى ، جمال خارجي وكمال داخلي ، فلا يصدر من لسانه إلا الحسنى ولا من أفعاله إلا الفعل القويم المقرون بالنوايا الحسنة ، من صفاء ، وود ، ومعروف . ففي الحديث " إن الله لاينظر إلى صوركم ولكن إلى قلوبكم ..."
عذرا إن تطفلت على الواعظين ، لكنها همسة أحببت إيصالها لمن يظن أن فحش القول ، أو منكر الأخلاق يستطيع كسب قلوب الناس .إن التواضع ولين الجانب وطيب الكلام وحسن الخلق ، هو الذي يكسب قلوب الناس .
وهي فرصة في هذا الشهر الكريم أن نتواصى بالحق والصبر وحسن الخلق ، وأن نتذكر ،أن الابتسامة صدقة ، وأن من البر إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، وصلة الأرحام ، ، ونختم بقوله تعالى ( وقولوا للناس حُسنا ..)

السبت، 28 أبريل 2018

الأمير .. والشهداء






شرف أمير منطقة عسير وفقه الله محافظة المجاردة وقدم تعازيه وتعازي القيادة  لذوي الشهداء رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته ؛  هذا ليس بغريب على الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز  وعلى قيادتنا الكريمة وفقها الله لكل خير .


كان أثناء اللقاء مقترح بتسمية أحد الشوارع باسم الشهداء  وهو تقدير مستحق بلا شك  وأتمنى  تسمية  الدوار المؤدي إليه (  دوار الشهداء )  مع وضع نصب تذكاري بعمل فني رفيع  وسط الدوار  تتولاه المحافظة يحمل أسماء الشهداء تخليدا لذكراهم  . وهي علامة ذكرى  إرادة جماعية في التفاف الشعب حول قيادته لدحر أعداء الأمة . والتضحية من أجل الدين والوطن والملك ومن أجل القيم   الفكرية والأخلاقية والحضارية . 


ختاما هذا الوفاء من سمو الأمير كان له أثره البالغ في نفوس أسر الشهداء وأبناء المنطقة بشكل عام وليس بمستغرب على قيادة هذا البلد هذا التلاحم بينها وبين أبناء شعبها وهذا الحب المتبادل ، في الختام أرفع أحر التعازي لرائد من رواد التعليم في المنطقة  الأستاذ غازي صراح الشهري وكافة إخوانه وعائلتهم الكريمة ولكافة أسر الشهداء سائلا الله أن يتغمد الشهداء برحمته ويسكنهم فسيح جناته .

نشر في صحيفة المجاردة اليوم  7/8/1439

الخميس، 12 أبريل 2018

باب يجيك منه ريح ....




لايخلو مجتمع من المشكلات العائلية الأسرية  أو القبلية ،  فالحياة ليست سرور دائم وسعادة أبدية ، لابد أن يتخللها شي من الضيق والكدر ، والمضايق الحياتية ، مالية ، صحية ، أسرية ، أو شي مما  يتعلق بالعلاقات والأعمال ...الخ .
كل هذا وارد الحدوث ، لكن يبقى تفسيرنا لهذه الأحداث إما بسوداوية عمياء أو بسذاجة مدمرة .   والنظرة إلى الأمور بسوداوية وقتامة مطلقة ، يحيل الحياة إلى بؤس شديد ويورث النفس الكلل والملل والمرض  ، وعلى الضفة الأخرى النظرة إلى المشكلات  بسذاجة  مفرطة بالغ في الضرر  .

إن وقوع المشكلات دون استشراف مسبق لحدوثها  ودون  نظر إلى  أسبابها وتحليل لمسبباتها   وبحث في حلولها  الممكنة ؛ يعد إهمالا  يسهم في تفاقم  المشكلات واتساع دائرتها وتزايد تعقيدها .

استشراف المشكلات  ثم معالجتها وقطع دابرها من بداية وميض شررها  قبل تضخمها -  خاصة الأسرية أو القبلية أو ماشابه ذلك -  . يقي  من الكوارث لا سمح الله  ،و يقي من الانخراط في دوامتها ومتاهاتها ودوائر أحقادها  ، وجروح طعناتها ودمائها ، وكثير من الأحداث التي قد لا تحمد عقباها . وقصص قد لا تنتهي والتاريخ خير شاهد . .

هناك أمر هام هو دعوة العقلاء والحكماء من المصلحين  إلى إصلاح ذات البين  وبنفس الأهمية أيضا يجب  البعد عن مثيري الضغائن ومحرضي الناس على بعضهم ، وكشفهم للناس ، وهم مكشوفون في الغالب وإن تلبسوا بالأقنعة .  

فالأيام كفيلة بإزاحة الستار عن الوجوه الحقيقة لمثل أولئك  .
لا يخلو مجتمع من  قائمة خاصة بأولئك المولعون بالسعي في إضرام نار الشقاق ،   والتحريش  بين الناس ، والساعين بالشر ، ونافخي الكير ، الذين يبنون مكانتهم على التفريق بين الناس . ويكفي أن تعرفهم  فتصد مساعيهم وتوصد أبوابهم وتتقي شرورهم .

 وتبقى الحياة بموازينها بين خير وشر ، وتبقى أرض الله واسعة ، والخير فيها هو الغالب ولن تعدم الخيرين  ، و عليك بالمثل السائر
( باب يجيك منه ريح سده واستريح )

محمد عايض آل عمر
جدة

الثلاثاء، 3 أبريل 2018

العناية بالتربية الفنية







كثير من المدارس تعاني شحا في المتخصصين من معلمي التربية الفنية ؛ ربما يكون عن ضعف الإدراك لأهمية التربية الفنية ، أو اعتبارها حصة هامشية ومادة لا تحظى بالرعاية ، دون النظر إلى أهميتها وآثار غيابها على النشء على المجتمع أو لأسباب أخرى .
تعد التربية الفنية إحدى وسائل التعبير ، ومتنفس هام للطالب عما يجيش في نفسه بطريقته وأسلوبه الخاص ، وفيها يترجم احساسه ويرسم مشاعره ويعبر عن ذاته دون ضغوط ، أو تسلط أو حجر على أفكاره ومشاعره .
إن التربية الجمالية الفنية تربي النشء على النظر في مكونات الجمال في مخلوقات الله وكل صنعة جمالية ، وتربي على الذوق الجمالي والاحساس به والإسهام في صناعته في كل ما يحيط بنا ، وتنبه الذائقة على مواطن القبح وما يتنافى مع رهافة الجمال في كل مايحيط بالإنسان .
تعد التربية الفنية ( التربية الجمالية ) وسيلة تكسب النشء بعض العمليات النفسية مثل قوة الملاحظة والانتباه والاحساس والإدراك والقدرة على المقارنات البصرية وتنمية الأبعاد ، وهي أيضا وسيلة كشف وقياس جوانب شخصية مهمة ؛ فيما يتعلق بالصحة النفسية من خلال الفنون التعبيرية التي يقدمها النشء.
ويمكن أن يستعان بها في الاستدلال على مدى توافق الطفل الحركي ومدى تمركزه حول الذات ، أو انفتاحه على البيئة ، ومستوى إدراكه للدرجات اللونية ونسب الأشياء وتفاصيلها الدقيقة
وقد ثبت أن الفنون بالذات تسهم في علاج كثير من الأمراض النفسية .
ولذلك هناك حاجة ماسة للعناية بحصة التربية الفنية ومعالجة القصور في توفير معلمي التربية الفنية واسنادها إلى متخصصين ، لأهمية أثرها التربوي ، على النشء ونشر ا للجمال في كل زوايا المجتمع .

الأحد، 11 فبراير 2018

ظاهرة الأمية عند الأطفال




بروز ظاهرة الأمية عند أطفال تعدوا المراحل الأولية من التعليم دون قدرة أو إتقان مهارة حقيقية تمكنهم من القراءة والكتابة بشكل سلس ومقبول في حده الأدنى، ظاهرة مقلقة، خصوصا أن كثيرا من تلك الحالات خارج من تصنيف بطء التعلم وصعوبات التعلم وعسر القراءة.

هذه الحقيقة المؤلمة تؤرق التربويين وأولياء الأمور. أطفال تجاوزوا العاشرة من العمر لم يتمكنوا من القراءة ولا يستطيعون الكتابة، مع أنهم قد أتقنوا جميع المهارات، وحررت لهم أوراق تشهد بأنهم من المتفوقين والمتقدمين، وهم ليسوا من هؤلاء ولا أولئك.

إنها أمية مبطنة بشكل لافت لأطفال تجاوزوا الصف الرابع، أو الخامس ولا يملك أحدهم القدرة الكاملة على كتابة اسمه كاملا دون مساعدة. مع سلامتهم الصحية والعقلية وتوافقهم النفسي والاجتماعي.

إهمال هذه الظاهرة المقلقة يعني خريجين للتعليم الأساسي لا يجيدون أبجديات القراءة وأسس الكتابة والإملاء، ووجود فئة من التلاميذ تعاني أمية خفية يحتار في لغزها أولياء الأمور والمربون على حد سواء.

السؤال الأبرز: كيف يشق مثل هؤلاء التلاميذ طريق المعرفة وطريق التعلم؟ وما دور مثل هذه الظاهرة في الهدر التربوي؟

لا يمكن تحميل شخص أو جهة معينة وحدها أسباب هذه الظاهرة، فهي تحتاج إلى دراسة متأنية، وبحث في الأسباب والجذور بحثا موضوعيا معياريا وشفافا. مع أن هناك برامج علاجية بجهود شخصية من بعض المعلمين للتخفيف من وطأة هذه الظاهرة، لكنها تبقى جهودا فردية ذات أثر محدود.

وحتى لا تستمر معاناة هذه الفئة من التلاميذ وتتفاقم هذه الظاهرة تستطيع الوزارة المعنية بما لديها من القدرات والخبرات بحث جذور هذه

الظاهرة المقلقة، وما يتبعها من الهدر المالي والتربوي لعلاجها وتحسين جودة المخرجات التربوية بما يتوافق مع الطموحات والرؤى

الإستراتيجية، وحتى لا تكون هذه الشهادات حبرا على ورق



منشور في صحيفة الوطن بتاريخ 11/2/2018
http://cutt.us/gsg2J

الحاجة للتفهم

  للضغوط النفسية العصبية   الشديدةأثر  بالغ في تهديد صحة الإنسان الجسدية والنفسية  بما فيها ضغط العلاقات الأسرية وضغوط علاقات العمل  المتوتر...