الجمعة، 19 أبريل 2019

التكريم في المدارس






تعنى كثير من المؤسسات التربوية بجانب التكريم نهاية كل عام ، كجزء من منظومة التحفيز للعاملين فيها . ولأن التحفيز واسع في أهدافه ونظرياته وأنواعه نقتصر على بعض الملاحظات في التكريم .
التكريم جزء مهم من منظومة التحفيز بشقيه المادي والمعنوي ، سواء مايعنى بالجوائز الاقتصادية والعينية على وجه الخصوص أو الجوائز المعنوية كتفويض السلطة والترقيات والمهام الإشرافية والصلاحيات وتكليف المهام الخارجية ...الخ
الجانب المهم في عملية التكريم أن لا تكون عشوائية أو قائمة على معايير المصلحة ، والعاطفة والتقدير الشخصي ، إذ لابد من خطة واضحة ومعايير معلنة وصريحة قابلة للقياس لكل مجالات التكريم ، وتكون شاملة وعادلة وشفافة ، والفرصة فيها متكافئة لكل العاملين على حد سواء . وهذه الخطة يمكن اسنادها لمجلس المدرسة أو لجنة مشكلة لإعداد هذه الخطة .
التكريم والجوائز لها حساسيتها النفسية بين فريق العمل لذا إذا لم تكن معيارية فقد تأتي بنتائج عكسية وسلبية في أغلب الأحيان على فريق العمل ، كما لا ينبغي أن تذهب أكثر الجوائز لشخص أو شخصين حتى لو كانوا مثالا للتميز فكل شخص في فريق العمل يحظى بجانب تميز يحمد فيه .
حين يحظى التكريم بهذه المعيارية العادلة والشفافة يكون حقق الأهداف المرجوة من زيادة العطاء ، والإبداع ، والانسجام التام بين فريق العمل ، وتلبية الحاجة للتقدير ، وشكر المحسن على احسانه والعامل على عمله .

الأحد، 7 أبريل 2019

رد الجميل






لاتجعل مفهومك لرد الجميل متعلق مكاسبك المادية  فحسب :
كل من وقف معك في حالة ضعف ليقويك
واساك في حزن ، وعادك في مرض
أوجاء يسليك من  هم ،  وأعانك في تفريج غم
فرد له الجميل ..

من قابلك بسعة الصدر وأنت في طيف غضبك
وتغاضى عن طيش زللك ، وجموح جهلك
 فرد له الجميل

من رد عنك في غيبتك وأثنى عليك
وشرع  محاسنك أمام حاسديك وكبت شامتيك
وكان درعا واقيا من سهام أعاديك
فرد له الجميل ..


من ملأ قلبك حبا وعطفا
ومن ملأ كيانك إشراقا ونورا وصفاءً
وكان لك مرفئا وشاطئا
فرد له الجميل

لاتبخل برد الجميل لكل من عاملك بود

الأربعاء، 16 يناير 2019

صورة لمعالي الوزير







معالي وزير التعليم تكرم مشكورا بفتح ملف معقد وشائك وهو ملف مشكلات التعليم في الصفوف المدرسية ، باعتبار المدرسة مركزاً للصياغة والإنتاج التعليمي التربوي ، وتمنى اسهام الميدان في طرح قضاياه والمشاركة في إيجاد الحلول .
تختلف المشكلات المدرسية وتتنوع بتنوع المناطق والإدارات التعليمية المختلفة ، لكنها بشكل عام تتفق في خطوط عريضة ، خاصة في المدن الكبرى ، والصورة داخل المدرسة ليست وردية بشكل عام سواء في القطاع الحكومي أو الأهلي .
من أبرز القضايا المدرسية التي يتحدث عنها الزملاء في القيادة المدرسية ، هي تلك الأعباء المصاحبة للدور التعليمي والتي نحت بهم جانبا عن ممارسة دورهم على الوجه الأكمل في التعليم والتوجيه والرقابة والمتابعة والجودة
على سبيل المثال: متابعة الصيانة المدرسية ، الكثرة الكاثرة من البرامج واللقاءات والفعاليات التي تستقطع من وقت وجهد قائد المدرسة ، حاجة المدرسة إلى الكوادر المتخصصة في كل تخصص ، متابعة المقصف المدرسي والعهد المدرسية ، وأطنان من أوراق التعاميم المتوالية ، يقابل هذا ضعف في الصلاحيات الممنوحة ، وندرة الحوافز وضعف جودة التدريب ، وهذه مجرد عناوين لتلك الأعباء وفيها تفصيلات كثيرة لا يسع المجال لذكرها .
تحدث معالي الوزير عن الصفوف الأولية ، وعن ضعف الناتج التعليمي ، فالمعلمون أيضا لايعرفون سببا لذلك الضعف برغم جهودهم المضنية ، لكن بعضا منهم يعزو ذلك إلى الأعباء التي ينوء بها كاهلهم ، من جدول حصص مزدحم . أو فصول مكتضة حد الاختناق ، وسيل عارم من مهارات التقويم المستمر ينوء بحمل أوراقها أولو العصبة ، ناهيك عن حصص الانتظار والإشراف اليومي بشقيه ، وحصص النشاط والريادة ...الخ من الأعمال التي شتت تركيز المعلم في هذه المرحلة الذهبية وأسهمت بكل تأكيد في انخفاض مستوى الناتج التعليمي مع كل هذه الجهود المضنية .
الدور الإرشادي يعاني أيضا من كثرة البرامج وتواليها دون التأني لقياس مستوى الأثر ، ليست العبرة بكثرة الأفكار تتلوها أفكار ، وبرامج تتلو برامج . ركام هائل من أوراق وصور وتوثيق ونماذج وجداول ،حولت العمل إلى رصد وجمع ملفات ضخمة دون معرفة الأثر الناتج ، كل هذا الصخب أخذ المرشد من دوره الميداني وقلل مستوى علاقته بالمسترشدين واصبح في دوامة من الأفكار المبعثرة والبرامج المتناثرة . وبرغم الإيمان بأهمية التوثيق إلا أن المبالغة فيه أسهمت في ضعف الأداء الميداني.
معالي الوزير وضع يده على مكمن الألم في الصفوف الأولية ،وبرغم الخلاف حول التقويم المستمر ، يرى كثير من التربويين أن التقويم المستمر كان ومايزال أحد أسباب ضعف المخرج التعليمي ، نظرا لصعوبة ضبط آلية القياس ، وتبعثر أدواته ، وضعف الصدق والثبات في نتائجه . وإطفاء شعلة الدافعية و المثابرة لدى التلاميذ ، وإن كان بعض التربويين يرى عكس ذلك .
في الختام هذه صورة مصغرة لمعالي وزير التعليم عن بعض هموم المدرسة في خطوطها العريضة ولاشك أن الكل يعمل جاهدا لبناء جيل يرقى لطموح القيادة ، والكل لديه الأمل في التعاون المثمر ؛ لبناء مستقبل واعد ، كل الشكر لمعالي وزير التعليم على اتاحة الفرصة للمدرسة كجزء من الميدان أن تعبر عن نظرتها في بعض ما يعترض طريق تحقيق أهدافها . والشكر أيضا لكل الزملاء الذين أسهموا بآرائهم ، متفائلين بالخير ، والقادم أجمل بإذن الله .
محمد عايض آل عمر
جدة

الاثنين، 3 ديسمبر 2018

الانضباط المدرسي ..التوعية لاتكفي



يعاني قادة المدارس والمعلمين من تكرار ظاهرة الغياب والتأخر خاصة مع بداية اليوم الدراسي ؛ هذه المشكلة تختلف في شدتها من مكان لآخر ، وتختلف أسبابها من مرحلة لأخرى . في المراحل الابتدائية مثلا يكون الطفل تابعا لقرارات ولي أمره في الحضور والانصراف ولايمكن تحميله مسؤولية تلك القرارات من تأخر أو غياب ، وهو في سن الطفولة غير مكلف لاعرفا ولاشرعا ، بل هو صورة لما تتخذه الأسرة من قرارات . وقد يعاني الطفل في هذه المرحلة بسبب قرارات الأسرة المسؤولة أولا وأخيرا عن الحضور المبكر أو الغياب والتأخر المتكرر. .

بعض الأسر تعزو نتيجة التأخر والغياب إلى أسباب مختلفة منها على سبيل المثال : سكن الأسرة في أحياء ومناطق بعيدة عن المدرسة ، وعدم توفر نقل مدرسي يوحد وقت حضور التلاميذ ، وارتباط بعض أولياء الأمور بأعمال تستدعي السفر ، أو أعمال مسائية تمتد إلى أطراف النهار ، أيضا هناك ملاحظة ضيق الوقت في فصل الشتاء بين الإشراق والحضور، وارتباط ولي أمر الطالب بأكثر من مدرسة يوصل إليها أبنائه ، وازدحام الطرقات في المدن الرئيسية ، وبعض الأسر البعيدة عن المدرسة قد تعاني من عدم توفر وسيلة نقل يومية ويمكن إضافة اللامبالاة لدى بعض أولياء الأمور وهذا بفضل الله نادر .
هذه المعاناة اليومية لدى قادة المدارس برغم ماتقدمه المؤسسات التربوية من توعية ونصح وخطابات متوالية ؛ إلا أن هذه الظاهرة مازالت مستمرة و تحتاج معالجتها تظافر جهود مختلفة من جهات متعددة ودراستها من جميع جوانبها الاجتماعية والاقتصادية والتربوية مع تثمين دور المؤسسات التربوية في التحذير من عواقب هذه الظاهرة ونشر الوعي بآثارها . لكن التوعية وحدها لاتكفي .في تحقيق الانضباط المدرسي

الاثنين، 12 نوفمبر 2018

العنف اللفظي ضد الأطفال وآثاره النفسية


تعاني بعض المؤسسات التربوية من تفشي بعض السلوك اللفظي العنيف ضد المتعلمين من الأطفال وفي المراحل الدراسية المختلفة . ، ظاهرة العنف اللفظي لها أسبابها المختلفة وليس المجال هنا لمناقشتها ، ما نود التطرق إليه هو الأثر النفسي للعنف اللفظي ضد المتعلمين في مرحلة الطفولة .
الأبحاث والدراسات في هذا المجال كثيرة لكن مجملها يتحدث عن آثار نفسية خطرة فمنها على سبيل المثال لا الحصر : تدني مستوى احترام الذات، وعدم الثقة بالنفس، وتعطيل الطاقات الإبداعية، ومنها زيادة في نسبة الإصابة بالاكتئاب والانطوائية والانعزال والروح العدوانية ، والقلق والأرق والخوف، والشخصية المزاجية الحادة والمتقلبة.
وذهب آخرون إلى أن العنف اللفظي وكثرة اللوم تورث الإحباط ، والكراهية وحب الانتقام ، وقد تؤدي إلى الجنوح والتمرد والاحتجاج العنيف ، وتطرح بعض الدراسات التربوية نظريات حول أسباب الفصام وأنها تعود إلى عنف وسوء معاملة في مرحلة المهاد .
ومن آثار العنف اللفظي ، اكتساب تدمير الذات مثل إيذاء نفسه عن طريق قطع الجلد بآلة حادة، أو السلوك التخريبي والتدميري ، أو السلوك المعادي تجاه الآخرين ،أو من خلال إظهار سلوك عدواني؛ بضرب الأطفال الآخرين أو الشجار الدائم مع غيرهم من الأطفال، أو الهروب الدائم من الحصة أو المدرسة أو كراهية المدرسة والعملية التعليمية برمتها . ويبقى مدى التأثير والتأثر مرتبط باختلاف الشخصيات وقوة التحمل .


لهذا ولغيره من الأسباب شددت وزارة التعليم على منع العنف الجسدي واللفظي بكافة أشكاله وأساليبه وأصدرت التعاميم الملزمة باتخاذ كافة التدابير لوقف هذه الظاهرة . ملتزمة في ذلك بالشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية التي تحفظ كرامة الإنسان وتصون حقوقه في كل مراحل حياته .

ماذا يعني لك الوطن ...؟




سؤال فسيح ..بحجم الأرض وبعد السماء ..وإجابة قاصرة مهما سطر المداد ،على أديم الورق ، فهي لا تفي بمعنى الوجود ومعنى البقاء ، ولا تسطع الأسطر ، حمل المعاني وثقل دين الوفاء لهذه الأرض ومن عليها بكل ذكرياتها ، وعواطفها وحنين الحانها ودفء مكرماتها .
وطني قصة عشق لا تنتزع ، لا تبدلها الأيام ، بأفراحها وأنينها عبر السنين ولا يمكن للرياح العاتية مهما كانت صرصرا و زفيا وهزيما ، أن تقتلع جذور راسخة أصلها ثابت في أعماق الأرواح يعانق عنان السماء ، الوطن ليس ترابا أو حصباء ولا سهولا أو بيداء فحسب إنها قصة شجرة الإنسان بكل مكوناته ومقوماته وزهره وثماره من حياته إلى وفاته .
المولد ،والنشأة الأسرة . الأجداد ، دموع الأمهات وبسمات الآباء لقاء الجيران وحديث الأصدقاء والإخوان واجتماع الأصحاب ،إنها المسجد والمدرسة والجامعة والعمل ، والشارع والملعب والسوق والمقهى ، وحكايات الأماكن ، والأحلام والآمال والفنون والآداب والإبداع كلها تعني وطن .
الوطن ليس مجرد أرض فحسب إنه مأوى الخائف وأمان المستجير من عاديات الفواجع ، و مؤل الرعاية وحضن العناية . وسمو الشرف بالانتماء .
فيه تسمو عزتك ، وتضئي كرامتك ، ويعلو سؤددك ، ويعز جانبك فيه تؤي إلى ركن شديد . هو البيت الكبير فيه نجتمع شملا ، ونخلد امنا ، ونأوي ستر ا ، فيه يغدو قيض أيامك ظلالا وتمسي أحلامك أشجارا .
، وبغيره تعيش غريبا ، لايطيب عيش ، ولايهنأ بال ، فراقه وحدة وبعده شتات ، ووداعه ألم وحسرة ، وندم غربة .كل شي يمكن أن تعويضه إلا الوطن "فلا شئ يعدل الوطن " الوطن قصة عشق لا تُنتزع . واختم بقول الشاعر :
روحي وما ملكت يداي فداهُ
وطني الحبيب وهل أحب سواهُ ..
وطني الذي قد عشت تحت سمائهِ
وهو الذي قد عشت فوق ثراهُ
منذ الطفولة قد عشقت ربوعه
إني أحب سهوله ورباهُ

الأربعاء، 5 سبتمبر 2018

هل تؤثر المهنة في السلوك البشري ؟







هل تؤثر المهنة سلبا أو أيجابا على السلوك البشري ؟ شواهد كثيرة تؤكد هذا الاتجاه ، ففي مصر في أوائل السبيعنات كانت مهنة ضابط شرطة مغرية للأسر ، لكن مع مرور الوقت ثبت أن  هذه المهنة كان لها تأثيرها على  السلوك ؛  حين كثرة الاضطرابات الأسرية بسبب تصرفات هؤلاء الأشخاص ويبدو أن مهنتهم أثرت على سلوكهم في التعامل مع أسرهم . مع أهمية هذه المهنة بالطبع

في الحديث النبوي أن أهل الغنم أرق أفئدة من أصحاب الأبل وهذا مؤشر على تأثير المهنة على السلوك البشري ، يقال أن النجار والحداد يرى كل شيء يأتي بالطرق والعسف ويؤثر هذه على سلوكه العام ونظرته العامة للحياة وإن لم يكن الأمر على إطلاقه .

الطبيب أيضا مهووس بهاجس النظافة والفيروسات والميكروبات والأوبئة ولذلك تجده أشد الناس حرصا على قضايا التعقيم والنظافة والعناية ، بشكل مبالغ فيه أحيانا لكنه تأثير المهنة على السلوك .

العاملون في رياض الأطفال والمراحل الأولية وما يليها من المعلمين  ، تلاحظ فيهم الطيبة والخلق الجميل ، وهم أيضا يتأثرون  بمن حولهم  وتتسلل إليهم آثار السلوك الطفولي النبيل وبعض الآثار الإيجابية والسلبية أحيانا  عند البعض منهم . . وقد ذكر ذلك الجاحظ والإمام الغزالي . في مواضع مختلفة .


هذه المشاهدات وغيرها من  الأمثلة الأخرى ،  يمكن أن تلاحظها وترى آثار المهنة فيها بادية على سلوك البشر  مع اختلاف  نسبة التأثيرات من شخص إلى آخر  والمحصلة يبقى للمهنة آثارها البارزة على السلوك البشرى ، وتبقى نسبة التأثير مختلفة من شخص إلى آخر . 




 . 

الحاجة للتفهم

  للضغوط النفسية العصبية   الشديدةأثر  بالغ في تهديد صحة الإنسان الجسدية والنفسية  بما فيها ضغط العلاقات الأسرية وضغوط علاقات العمل  المتوتر...